More servicesWindows Live
HomeHotmailSpacesOneCare
 
MSN
Sign in
 
 
Spaces home  ريانةPhotosProfileFriendsMore Tools Explore the Spaces community
May 05

مطر على نافذتي

 
 
 
قطرات مطر تتدانى من النافذة .. وحلم يتجلّى في الحواس كحقيقة ثابتة الحضور
 
لا وقت له هناك .. العالم خارجاً مشغول بتقلباته
 
قد تبدأ بفقد نفسك حين تفكر بكسر هذا الحاجز 
 
فالحياة تسير كما هي ..خارج هذا الزجاج تحتويك بكل ما فيها
مــاطرة .. معاندة .. مكابرة .. وتعيش كل فصولها
 
والفضاء الذي تعيشه يسير في مدار آخر
حائر .. غارق في الصمت المتراقص بالأنغام
في ألم يشدّ يديك لتبحث عن يد أخرى تساندك لحظة ارتجافك 
 
وتستمر في البحث عنك.. عن سعادة مختبئة خلف أناك
فتتراءى لك في ابتسامة صديق
في كلمة هادئة تتواتر مع نبض تحتاجه ليسعف توازن لحظتك
   تتراءى لك في قلبك ...في روح تشتعل بك
تحملك على بساط الريح في مداك
تزور أرض الخيال وتعود لتبحث عما يشبهها في الواقع
 
إذاً.. أغمض عينيك أمام نافذتك هذه 
والمطر يهطل خارجاً يزين شباكك ويجعل الرؤية ضباباً
لا بأس
تمنى أمنية.. أمنية كالحلم
أسكنها عميقاً عميقاً..آمن بها صدق بأنك ستحققها
 
أفتح عينيك إذاً
 
ربما نتشابه كثيراً ونحلم ذات الحلم رغم اختلاف نوافذنا
وربما ستتحق
 فها إنّا آمنا بأنفسنا وبأحلامنا وبواقعنا وبصدقنا
 
عندها.. تكسر النوافذ بيننا وبين واقعنا فيغدو حلمنا خيال حقيقي لعالمنا المشترك
 
 
******
الصورة من flicher
http://www.flickr.com/photos/8385166@N07/
 
April 13

على حدود الشتاء

 
تختلف السطور التي نقرؤها والتي نعيد البحث بينها عنا وعن أغلب التساؤلات التي تشغلنا .. لا شيء يفضي للحقيقة الكاملة سوى غرقنا حول الأشياء وفيها وجمعها قطعة تلو أخرى لتتركب الصورة الكاملة أمامنا..ففي الغالب تحاط بسيل من الغموض ويتطلب اكتشافها منا كمّاً هائلاً من التركيز .. البساطة والعمق في آن معاً هما أكثر ما يشد إليها بحيث أنك لا تلبث تهجرها حتى تعود مجدداً وتعيد اكشافها من جديد
حتى أناك .. هناك ما ومن يشبهها .. تقترب منهم قليلاً فتهرب أكثر ..وفي النهاية تنتقي أثمن الأشياء وأقربها منك .. حتى ولو دفعت عمرك ثمناً للوصول لجوهرها وأشعلت أعوادك كاملة ولم يتبقى لك سوى الشمس تنتظرها
أجمل مافي الحياة أنها بحث يتكرر في كل فصل ويتجدد في كل يوم مع كل هبّة ريح وهدأة ماء يتدفق محتضناً وجه السماء وكل قطعة ثلج تذوب معلنة قدوم الربيع .. فابحث عنها وعندما تجدها ارسمها بعينيك ..بقلبك ..بصوتك .. بكلمتك ..ارسمها بصمتك وأسمعها بعضاً من ثرثرة روحك .. فهي تهرب من موتها بعيدة عنك فتهرب من نفسها
 
على حدود شتاء يغادر ولم أكتشف ملامحه الدافئة خلف قسوته هذا العام .... أشتاق للشتاء لأعيد اكتشافه وأكمل رحلة اكتشافي فيه وفي بقية الفصول
 
يومياتي وشيء من ثرثراتي
April 08

فقـــط هكـــذا

 
في ضباب أبيض أفتح عيني مغمضتين لا شيء حولي أمدّ اليدين وألامس رؤوس الأشواك تؤلمني ألامـس الوردة المخملية وثيــرة تنام في قطر ندى وأتركها في حضورها الهادئ يمتد عبر ريحها الغائب عالم لا تدركه الكلمات
أنصت للنغم ..للأثير.. لا أذن تسمعه لا وتر يرجعه ولا ..ولا جدران متناثرة تطوقه تحيله نقرات لا معنى لها وأتراقص صُبحاً وتتمايل الخطوة يمنة يسرة وأتعثر بأثرك أتبعه سهواً وأدور شاردة ..ألتف حولي
وأطلق شالي  لا شيء يمنعه أقيده بمعصمي حريرياً يستقبل الريح قوية ..لأراك من حولي تتلاشى مع الضباب
وأرفض أرض الحلم التي لا تطؤها ذكراك وأشتاقك ملء الأيام الراحلة وملء الحياة والموت والصمت الذي شق في أخدود عمرنا ذكريات لم نعشها
أشتاقك ملء غربة تعانق روحينا  
أشتاقك أيها القريب 
ويعزف الخوف على أوتار قلبي حائراً كإياي
الضباب يبتــعد أكثر وأنت تستوطن الفؤاد والروح شيئاً فشيئاً
 
March 16

العقل و العاطفة

لا بد لي من إكمال ما بدأته هنا حول مسألة العقل والعاطفة .. الكفان اللتان تعدّلان تأرجح الواقع أو تسقطانه إذا ما غلبت إحداهما على الأخرى
 الأمر الذي أوصلني لإحدى الكتب الفلسفية التي أبتعد عنها لكني لا ألبث أعود لها . . والكتاب كان بعنوان لمن الحكم؟ لله أم للإنسان للشرع أم للعقل لكاتبه سميح الزين الذي قدم الحكم الإسلامي بشكل مبسط مقنع يميل للحيادية في الطرح ..مستهلاً القسم الأول من الكتاب بالدخول لآلية الفكر ..معبّراً عن العقل بأنه انعكاس للواقع الذي يعيشه الإنسان..وعن اختلاف العقليات بأنها تتأتى تبعاً لسرعة التفكير والإدراك أو ببطئه ويميز بين الإدراك العقلي والتميز الغريزي الذي يعطي انطباع عن الواقع المحيط ينتج عنه اهتداء لإشباع الغرائز الطبيعية..  ثم ينتقل للفكر السطحي والعميق والمستنير ويعتبر أن الفكر السطحي آفة الشعوب حيث لا يمكّنها من النهضة 
إن للتفكير منفعة ولكنه للبعض أضحى ضرراً حين يزيد عن حده لدرجة إعطاء صغائر الأمور حجماً أكبر من حجمها وفلسفتها وتقديم شرح عنها يزيد من ضياع الفكرة تعقيداً ووهماً
وجاء تحت بند العقل والعاطفة مايلي:
الإنسان هو عقل وعاطفة..فليس هو عاطفة فحسب ولا عقلاً فقط بل هو الاثنان معاً..إلا أن قائد المسيرة هو العقل وليس العاطفة فالعاطفة هي مشاعر ملتهبة فلا تصلح للقيادة علاوة على كونها تلتهب بسرعة وتنطفئ بسرعة فالقيادة يجب أن تعطى للعقل لا للعاطفة فانصراف الإنسان إلى العاطفة وحدها يجعله سائراً في الحياة بدون ضابط وانشغال المرء بالتفكير وحده يفقده القدرة على الصمود في الحياة  لأن العاطفة هي المحرك والعقل هو الموجه فإذا وجدت الحركة دون توجيه وقيادة قد تأتي كحركة مدمرة وإذا وجد التوجيه دون محرك أو دون حركة يكون مجرد منقطع عن المحرك وعن الحركة فلا يؤدي إلى نتيجة.والأمة الإسلامية حين كان الإسلام هو المسير لها في الحياة بالعقل والعاطفة كانت تسير سيراً حسناً وإلى الأمام دائماً
 
فحين تقدّم الزمن وتتالت الأحداث وصارت العاطفة هي المسيطرة وفقد المسلمون الموجه أي التفكير وغلبهم عدوهم فظنوا أنه غلبهم بالعقل والفكر فتوجهوا نحو التفكير وانصرفوا عن العاطفة ففقدوا كل شيء ينتج عن التفكير وصاروا بطيئي التفكير لعدم وجود العاطفة لديهم أي لعدم وجود الحركة لذلك يجب أن نعيد العاطفة إلى مكانتها اللائقة بها ونرجع التفكير إلى محوره حتى يوجد لدى الفرد المسلم التفكير السريع..وبهذا الفهم نكون قد أزلنا ضرراً كبيراً عن هذه الفئة التي تستغرق كثيراً في التفكير وبهذه الإزالة يزول التقديس للعقل إذا سارت العاطفة بجانبه وغير منفصلة عنه لذلك كانت المشكلة ليست في التفكير بل المشكلة هي إزالة الضرر عن التفكير وذلك بجعله يسرع حين يحتاج إلى السرعة ويبطئ حين يحتاج الأمر للإبطاء لأن التفكير البطيء في الأشياء هو الذي يبين خوافيها ويكشف أسرارها ويجعل الفرد يقف على حقيقتها فهذا النوع من التفكير البطيء هو مفيد ونافع ولكن كونه يجري في كل مسألة ويفلسف كل شيء هو الذي يعقد المشكلة ويجلب الأذى أو بعبارة أخرى هو الأذى بنفسه
فعلاج المشكلة لدفع الضرر والأذى لا تأتي بالشرح والبيان ولا بالخطب والكتب..وإنما يأتي بالكلمات المحدودة المتضمنة أعمالاً أو بالأعمال نفسها وهذه هي المعاناة ..فالمعاناة هي أقوال محدودة وأعمال بارزة
والمعاناة تعالج البطء بثلاثة أمور:
أولاً: لا بد من عرض أشياء كثيرة عى الأمة أو على الأفراد ليفكروا بها مع دوام استمرارية هذا العرض
ثانياً:أن تتنوع هذه الاستمرارية للعرض بمعنى أنه قد طرح أمام الناس مستقبلهم وواقعهم وتاريخهم وطريقة عيشهم وكيفيته وبنفس الوقت يجب أن يلفت النظر إلى مخالف هذه الطريقة وهذه الكيفية من العيش
ثالثاً: أن يكون الطارح في حالة وعي عند طرح الأشياء على الأمة والوعي هو الإدراك المركز وإذا فقد الطارح الوعي والتدبير فقد كل شيء لأنه لا فائدة بالمتابعة والتنويع إلا إذا وجد الوعي والتدبير
وهذا العلاج ليس مقتصراً على فئة من الناس كالقادة المخلصين أو القيمين على مقدرات الناس بل كل فرد يمكنه ذلك مع الآخرين أو مع نفسه إذا سار على هذه الشروط
فالفرد أو الأفراد حين تنمى فيهم سرعة الإدراك لا بد أن تجمعهم عقيدة ينبثق عنها نظام لذلك فإن العرب كعرب والفرس كفرس والأتراك كأتراك لا يمكن أن يوجد لديهم سرعة الإدراك لأنه لا يوجد بينهم رابط سوى رابط اللغة والعرق والكيان..ولكن بالإمكان تربية سرعة الإدراك عندهم لكونهم يعتقدون عقيدة واحدة هي عقيدة الإسلام
وهذه العقيدة ينبثق عنها نظامها ومفاهيمها لأن العقيدة التي لا تنبثق عنها مفاهيم تكون نظاماً للحياة لا يمكن أن تعطى لجميع الناس بأسلوب واحد ولا يمكن أن يعطي جميع الناس حكماً واحداً على جميع الأشياء لأنه يختلف فهمهم للشيء الواحد ولذلك لا أثر لسرعة الإدراك لدى الشعوب التي لا تحمل عقيدة واحدة ينبثق عنها نظام
ويجب أن يميز بين سرعة الإدراك وسرعة الملاحظة فسرعة الإدراك هي الحكم السريع للقصد ولا يأتي هذا إلا بالربط وإنما عندما يأتي من الإدراك السريع فهم قصد السامع دون الربط يكون عند ذلك سرعة ملاحظة
علاوة على أن معرفة القصد من غير العقيدة وما ينجم أو ينبثق عنها هو معرفة ناقصة لأنها تؤخذ من واقع الحال أو من أشياء أخرى وهذه قد تكون صحيحة الاستنتاج وقد لا تكون وقد تدل على ذلك أو لا تدل لذلك كانت ناقصى فلا تؤدي إلا إلى سرعة الملاحظة لا سرعة الإدراك لأنها خالية من الربط بما يجمع بينك وبينه من عقيدة
فمعرفة قصد المتكلم لا تتأتى من سرعة الملاحظة لأنها تكون معرفة ناقصة بل تتأتى من الربط وهذا الربط هو الذي يعطي قصد المتكلم بسرعة
والخلاصة تكون أن إدراك الواقع وحده يعطي سرعة الإدراك.لذلك لا بد من أمرين اثنين: أحدهما سرعة إدراك الواقع وهذه هي سرعة الملاحظة وهذا عام يكون في الأمة ويكون في الشعب
الثاني: أن يربط بالعقيدة وما ينبثق عنها وهذه خاص بالأمة وهذه هي سرعة الإدراك فسرعة الإدراك ضرورية لمعرفة حال المسلمين وهذا يعرف من أفعالهم وأقوالهم
 
لذا يجب أن يكون الرأي رأياً إسلامياً أولاً وقبل كل شيء ورأياً سياسياً بعد ذلك .. ثم إنجاز سرعة الإدراك .. فسرعة الإدراك ضرورية ولكن على أساس الإسلام فتكون على أساس العقيدة مع غير المسلمين .. وإذا كان غير ذلك لا نعني أنفسنا سواء كانت سرعة الملاحظة أو سرعة الإدراك ..فإذاً لا يكون التفكير تفكيراً ولا العمل عملاً..إلا على أساس الإسلام لأن الإسلام هو الوحيد الذي يجعل الإنسان يطمئن إلى غده ولكونه متفقاً مع فكرة الإنسان التي فطر الله الناس عليها
 
ثم يقدم فطرة الإنسان وغرائزه الطبيعية التي تحتاج لمحفز مادي لظهورها على السطح ثم يقدم الشرع الإسلامي..وينهي بالمجتمع الإسلامي ويقدم حلولاً لنهضته 
 
بعضٌ آخر من يومياتي وثرثراتي 
March 05

لك قلم يكتب

 

 
لا أدري ما الذي يدفعني  لأنقل  أجمل ما قرأت هذه الأيام  على هذه السطور .. لعلّي أستنبط منها سبباً مقبولاً لحالة مرض القلم التي كانت يوماً ما إحدى يومياتي
 
لا أقول أنه مرض أصاب قلمي فأنا لا أملك قلماً إنما لي كلمتي قد أنطق أو أحتفظ بها لنفسي عندما يرددها أحد غيري أو أقولها بأشكال عدة غير الكتابة .. ههه ربما أصمت أحياناً 
 
الخاطرة إن جاز تسميتها هي للمفكر محمود الحسامي  
 
لك قلم يكتب وليس لك يد تحركه فأعطني قلمك لأعطيك يدي.
 لك عين تنظر وليس لك الإحساس الذي يهيج فيك الألم فاعطني عينك لأعطيك مشاعري.
 لك قلبك الخفاق وليس لك نجواه فأعطني قلبك لأعطيك أسراره.
ماذا يعمل القلم إذا كان في موضعه جامداً وماذا تعمل اليد إذا كانت مغلولة.
 فقد حبس القلم عن الجري كما حبست اليد عن الحركة. ماذا تعمل العين إذا لم تكشف حقيقة مجهولة وماذا يعمل الإحساس إذا لم يكن صاحبه أديباً.
 فقد غضت العين عن النظر كما تبلد الإحساس عن الهتاف. ماذا يعمل القلب الخفاق وهو واقع تحت الحجر وماذا تعمل المناجاة إذا كانت بين الإنسان ونفسه فقد سكن القلب كما سكنت المناجاة.
عثرت على إنسان يعرف الحقيقة ولا يقولها فقد كفانا ما وجدناه من إنسان يقول الصراحة ولو مزقت ستر المحبة والصداقة. عثرت على إنسان لم يكن بالحسبان أن يجمعني به صلة فإذا ما بدأت هذه الصلة بالارتباط والمتانة وجدتني مضطراً إلى التصفيق والفرح له بقلبي ولو أن قلبي خرج مني إلى حيث لا يريد الرجوع.
حزنت لعدم التفاهم بيني وبينه باللسان وفرحت كل الفرح للتفاهم بيني وبينه بالمشاعر. فاللسان يكذب لكن المشاعر لا تكذب.
إنساني الذي عثرت عليه هو أمنيتي فيما أكتب وأحس به لا فيما يكتب دون أن يشعر بي فقد ضيعت عليه فرصة المسارة والبوح لأجدها في فرص أخرى لا تضيع مني بعد المسارة والبوح. إنساني الذي عثرت عليه هو القلب الكبير الذي يحفظني إذا ما ذهب قلبي والذاكرة الحافظة التي لا تنساني إذا ما نسيت نفسي.
فاحفظ اللهم قلبه لأجد قلبي فيه إذا ما فتشت عنه واحفظ اللهم قلبي لأجد قلبه في نبضات قلبي. فإذا ما تم ذلك عادت لي حركة يدي ونظرات عيني.
 
المحرك الأساسي للقلم من وجهة نظر الأستاذ الحسامي هو ربما الإحساس بالكلمة التي تلغيها السطحية أو ربما العقلانية الزائدة  وأقصد بها تلك التي يرى الكاتب فيها الحياة بصورة جامدة فتعنيه الأشياء دون أن تثير دمعة ولا بسمة ولا ضيقاً ولا ارتياحاً.. مع أنها تبقى مشاعر مفطورة عليها النفس البشرية التي تختلف أهواؤها من إنسان لآخر
 
ولا أقصد بهذا حوار العاطفة دون العقل والخروج إلى ساحة من الخيال التي لا حدود فيها فيبقى صاحب القلم معلقاً لا هو عقد الكلمة وفك حبل الهواء ولا هو  وصل بصعود خياله أعلى وأعلى ملامساً الواقع
 
 إن رفضنا لأي كلمة يسخر بها صاحبها من مشاعرنا وكثرة نماذج النفاق والكذب أعطت لكل ما حولنا صورة مزدوجة بين شكل صاف نقي وداخل موحش معتم 
 
ناهيك عن أن تناول الكبسولات العاطفية في نصوص قصيرة مبتذلة(أو حتى رسائل قصيرة بغرض التسلية بلا معنى ولا غرض )  أو حتى أغاني صاعدة وهابطة بشكل مؤرق متكرر جداً  أو حتى غرق العالم الشرقي العربي (بما أنا نتكلم بلغة عربية )بحالة تخطفه من مشاكله المصيرية ومن حلولها ما يدفع بعض المعلقين والمنتقدين إلى رفض حوار العاطفة المبتذل المتكرر..الأمر الذي يصل بالكثيرين لحالة رفض أو كما يقال بالعامية "قرف" تدفع للبحث عن كل ما يرسم ملامح جادة بعيدة عن ما يسمى الحلم 
 
ما يثير ضحكي هنا بشدة أن الحالة ذاتها ربما تنتقل إلى العلاقات الاجتماعية .. فلا تعود للكلمات التي تعبر عن المشاعر الصادقة أي معنى .. سيتحتم علينا بعدها أن نتعامل كأغراب من كواكب مختلفة ربما..وأن نصرّ على أن الرجال من المريخ والنساء من الزهرة ..وأن لا علاقة ولا ارتباط بين البشر سوى الحاجة لبعضهم .. بعدها ننعم بما يطلق عليه تفسخاً وانعزالاً اجتماعياً نرفض خلاله التعبير عن إحساسنا لأنا سنقابل باتهام التقليد الكاذب .. ببساطة لأننا أبناء هذا العالم
 
 
إن فعل الكتابة وامتزاجه بين الخيال والواقع بصورة تجمّل الفكرة وتزيدها قرباً للقارئ لهي فن ممزوج بين المتعة وإيصال الفكرة.. ولا أنسى أني لا أتكلم عن المواد التقريرية التي تحتاج للحقيقة المطلقة والبينات الثابتة والوضوح المباشر والتي لا علاقة للمشاعر فيها.. و أن الكتابات الوجدانية بحاجة لذكاء عاطفي يزيد من قوة النص وربما أحياناً كثيرة حقيقة تستند عليها.. وفي النهاية لايمكن قراءة نص أدبي بدون الإحساس بكلماته ولاحتى قراءة واقع بتجريده تماماً من العاطفة ..ربما سنحتاج عندها عالماً آخر ليوازن هذا العالم الجامد    
 
يومياتي وثرثراتي 
  
View more entries
 

ريانة

السحر كائن فينا